الشيخ عزيز الله عطاردي

52

مسند الإمام الحسين ( ع )

على أهل الميسرة فثبتوا له وطاعنوه وحمل على الحسين عليه السّلام وأصحابه من كلّ جانب ، وقاتلهم أصحاب الحسين عليه السّلام قتالا شديدا ، فأخذت خيلهم تحمل ، وإنمّا هي اثنان وثلاثون فارسا ، فلا تحمل على جانب من خيل الكوفة إلّا كشفته ، فلمّا رأى ذلك عروة بن قيس ، وهو على خيل أهل الكوفة ، بعث إلى عمر بن سعد أما ترى ما يلقى خيلى هذا اليوم من هذه العدّة اليسيرة ، ابعث إليهم الرجال والرماة فبعث إليهم بالرماة فعقر بالحرّ بن يزيد فرسه ونزل عنه فجعل يقول : ان تعقرونى فانا ابن الحرّ * أشجع من ذي لبد هزبر ضربهم بسيفه فتكاثروا عليه فاشترك في قتله أيّوب بن مسرح ورجل آخر من فرسان أهل الكوفة وقاتل أصحاب الحسين عليه السّلام القوم أشدّ قتال حتّى انتصف النهار ، فلمّا رأى الحصين بن نمير وكان على الرماة صبر أصحاب الحسين عليه السّلام ، تقدّم إلى أصحابه وكانوا خمسمائة نابل ان يرشقوا أصحاب الحسين عليه السّلام بالنبل فرشقوهم ، فلم يلبثوا أن عقروا خيولهم وجرحوا الرجال وأرجلوهم ، واشتدّ القتال بينهم ساعة وجاءهم شمر بن ذي الجوشن في أصحابه . فحمل عليهم زهير بن القين في عشرة رجال من أصحاب الحسين عليه السّلام فكشفوهم عن البيوت وعطف عليهم شمر بن ذي الجوشن فقتل من القوم وردّ الباقين إلى مواضعهم ، وكان القتل بيّن في أصحاب الحسين عليه السّلام لقلّة عددهم ، ولا تبيّن في أصحاب عمر بن سعد ، لكثرتهم واشتدّ القتال والتحم وكثر القتل والجراح في أصحاب أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ، إلى أن زالت الشمس فصلّى الحسين عليه السّلام بأصحابه صلاة الخوف [ 1 ] . 2 - قال الطبرسي : ثمّ حمل عمرو بن الحجّاج بأصحابه على أصحاب الحسين

--> [ 1 ] الارشاد 221 .